منتديات ماستر فون

منتديات ماستر فون

عامة ,إسلامية,تطويرية ,ثقافية,ترفيهية,علمية,تعليمية


    جمهوريات و ملكيات في مهب رياح الثورة

    شاطر

    ماستر2
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    عرفت ماستر فون ازاي : اية
    عدد المساهمات : 106
    نقاط الأرباح : 2147486149
    تاريخ التسجيل : 17/01/2011
    العمر : 32
    الموقع : http://www.dal3albant.onlin-e.net/vb/

    جمهوريات و ملكيات في مهب رياح الثورة

    مُساهمة من طرف ماستر2 في الثلاثاء 15 فبراير 2011 - 16:36

    بسم الله الرحمن الرحيم


    في خضم ما يشهده العالم العربي من ثورات متتالية على الأنظمة الحاكمة لها ، تبادر إلى ذهني تساؤل مفاده : هل الملكيات في منأى عن هذه المظاهرات المطالبة بالتغيير ، و وحدها الجمهوريات هي التي تقف في مهب رياح الثورة ؟؟


    الملاحظ أن بعض رؤساء الجمهوريات حكموا مددا أطول من تلك التي قضاها ملوك المنطقة على عروشهم ، في الوقت الذي - دستوريا - لا يحق لهم قضاء كل تلك المدد
    و في رأيي الشخصي المتواضع أن هذه النقطة تحديدا هي ورقة الضغط الأقوى التي يملكها المحتجون إلى جانب مطالبهم بتوفير ضروف حياة أفضل لهم انسانيا و اقتصاديا و سياسيا

    00 يوم السبت القادم .

    بالموازاة مع ذلك لم تشهد ممالك المنطقة أي بوادر ثورة حقيقية ، ما عدا بعض المظاهرات في الأردن و التي قيل أنها خرجت مساندة لمطالب الشعب المصري ، و أن لها دعوات اخرى لا تتجاوز التحسين من ظروف عيش المواطن الأردني .. و نفس الشيء حصل تقريبا في المغرب من حيث خروج مظاهرتين بالأمس واحدة صغيرة في مدينة طنجة لها نفس مطالب مظاهرات الأردن و أخرى في الدار البيضاء تحدثت الجرائد على أنها نضمت من طرف العاطلين من حاملي الشهادات العليا بغرض المطالبة بالحصول على عمل ، و كلى المظاهرتين لم تحضيا بأي تغطية اعلامية ، ربما لصغرهما و عدم اهتمام المواطنين في المشاركة فيها ، أو هي سياسة اعلامية محلية مدروسة تقضي بعدم تشجيع مثل هذه المظاهرات .
    بالنسبة لباقي الممالك لا فكرة لدي عما يحصل فيها ، لكن أتوقع أنه ان كانت رياح الثورة قد هبت عليهم ، فحتما كانت ستصلنا أخبارها .

    اذن لدينا ثورات و مظاهرات في الجمهوريات ، فيما الممالك ما تزال في استقرار و أقل قلقا إلى حد ما مما يجري .
    في الوقت الذي نعلم جميعا أن ظروف المواطن العربي المقيم في جمهورية لا تختلف كثيرا عن ذاك المقيم في مملكة .

    الغلاء المعيشي يشكوا منه الجميع ، نسب البطالة مرتفعة و مستشرية في صفوف الشباب خاصة في جميع الدول العربية ، مستوى الرضى عن العمل السياسي للحكومات العربية متدن لدى الأغلبية الساحقة من العرب ، و الفرص لولوج اي منصب قيادي في الدولة او الحكومة محدود جدا أمام العامة ، و الأمل في قدوم غد أفضل لا يداعب سوى أحلام نسبة قليلة من المتفائلين جدا .

    تتشابه الظروف بشكل كبير جدا ، و مع ذلك تختلف ردات الفعل ما بين الجمهوريات و الممالك . لهذا أتساءل عن السبب ؟


    هل الاختلاف بين دستوري الممكلة و الجمهورية يشكل أي فرق حقيقي في علاقة الحاكم بالمحكوم ؟
    لماذا هي المطالب بالتغيير في الممالك لا تطال أبدا رمز الحكم الأول المتجسد في الملك ، و تقف عند حد المطالبة بتغييرات على مستوى الحكومة و ما دونها؟
    أيمكن الاستنتاج اذن أن الملكية كنظام تتيح للحاكم التسلط أكثر على الشعب ، و تجعل الثورة أمام هذا الأخير أصعب ؟

    بنفس الوقت أمام ما شهدته تونس من عنف خلال الثورة ، و ما تشهده حاليا مصر من دموية و صراع للوصول الى أعلى الهرم ، ألا يصبح النظام الملكي صمام أمان يواجه مثل هذه التطورات و يحمي الشعب من أخطارها - على اعتبار ان الصراع على منصب الحاكم الأول للبلد يكون غير وارد بقوة - ؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017 - 20:35